عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
36
اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )
السرائر : انمحاق السالك في الحق عند الوصول التام ، وإليه الإشارة بقوله عليه السلام « لي مع اللّه وقت » « 1 » الحديث . وقوله تعالى « 2 » : « أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم غيري » « 3 » . سعة القلب : هي تحقق الإنسان الكامل بحقيقة البرزخية الجامعة للإمكان والوجوب فإن قلب الإنسان الكامل هو هذا البرزخ ، ولهذا قال : « ما وسعني أرضى ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن » « 4 » . السفر : هو توجه القلب إلى الحق . والأسفار أربعة ؛ الأول : هو السير إلى اللّه من منازل النفس إلى الوصول إلى الأفق المبين ، وهو نهاية مقام القلب ، ومبدأ التجليات الأسمائية . الثاني : هو السير في اللّه بالاتصاف بصفاته ، والتحقق بأسمائه إلى الأفق الأعلى ونهاية الحضرة الواحدية . الثالث : هو الترقي إلى عين الجمع والحضرة الأحدية وهو مقام قاب قوسين ما بقيت الإثنينية فإذا ارتفعت فهو مقام أو أدنى وهو نهاية الولاية . السفر الرابع : هو السير باللّه عن اللّه للتكميل . وهو مقام البقاء بعد الفناء والفرق بعد الجمع . سقوط الاعتبارات : هو اعتبار أحدية الذات . السمسمة : معرفة تدق عن العبارة : سؤال الحضرتين : هو سؤال الصادر عن حضرة الوجوب بلسان الأسماء الإلهية الطالبة من نفس الرحمن ظهورها بصور الأعيان ، وعن حضرة الإمكان بلسان الأعيان ظهورها بالأسماء ، وإمداد النفس على الاتصال إجابة سؤالهما أبدا . سواء الوجه في الدارين : هو : الفناء في اللّه بالكلية بحيث لا وجود لصاحبه ظاهرا وباطنا ، دنيا وآخرة ، وهو الفقر الحقيقي ، والرجوع إلى العدم الأصلي . ولهذا قالوا : « إذا تم الفقر فهو اللّه » . واللّه الهادي .
--> ( 1 ) أورده العجلوني في كشف الخفاء ، حديث رقم ( 2157 ) [ ج 2 / ص 156 ] . وأورده السيوطي في شرح سنن ابن ماجة . حديث رقم ( 4239 ) [ ج 1 / ص 313 ] وأورده المناوي في فيض القدير [ / 4 / ص 6 ] وأورده الهروي في المصنوع ، [ ج 1 / ص 258 ] . ( 2 ) أي في الحديث القدسي . ( 3 ) أورده الجرجاني في التعريفات ، مصطلح رقم ( 1474 ) [ ج 1 ص 295 ] . ( 4 ) أورده المناوي في فيض القدير ، [ ج 2 / ص 496 ] والهروي في المصنوع [ ج 1 / ص 291 ] والعجلوني في كشف الخفاء ، حديث رقم ( 1885 ) [ ج 2 / ص 129 ] .